وَمِنْ طَرِيقِ الإِمَامِيَّةِ: وَرَدَ فِي "كَشْفِ الغُمَّةِ": عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ سُئِلَ بأَيِّ لُغَةٍ خَاطَبَكَ رَبُّكَ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : خَاطَبَنِي بِلُغَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَأُلْهِمْتُ أَنْ قُلْتُ يَا رَبِّ خَاطَبْتَنِي أَمْ عَلِيٌّ؟ فَقَالَ: يَا أَحْمَدُ أَنَا شَيْءٌ لَيْسَ كَالأَشْيَاءِ وَلَا أُقَاسُ بِالنَّاسِ وَلَا أُوصَفُ بِالأَشْيَاءِ خَلَقْتُكَ مِنْ نُورِي وَخَلَقْتُ عَلِيًّا مِنْ نُورِكَ، فَاطَّلَعْتُ عَلَى سَرَائِرِ قَلْبِكَ فَلَمْ أَجِدْ إِلَى قَلْبِكَ أَحَبَّ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- فَخَاطَبْتُكَ بِلِسَانِهِ، وَقِصَّةُ الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاجِ أَخْبَارُهَا كَثِيرَةٌ، وَمَنْ أَرَادَهَا فَلْيَطْلُبْهَا مِنْ مَوَاضِعِهَا وَفِيهَا أَسْرَارٌ لَا يَعْثُرُ عَلَيْهَا إِلَّا الرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا * فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا * ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾(1)
فِي "الكافي": فِي "تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ العَيَّاشِيِّ": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ: فَسَّرَ الإِفْسَادَتينِ بِقَتْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَطَعْنِ الحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالعُلُوَّ الكَبِيرَ بِقَتْلِ الحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالعِبَادُ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ يَبْعَثُهُمُ اللهُ قَبْلَ خُرُوجِ القَائِمِ فَلَا يَدَعُونَ وِتْرًا (قَاتِلًا) لآلِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ




