قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": هَذَا فِي حَالِ المُؤْمِنِينَ المَنْقُولِينَ فِي التَّرْكِيبَاتِ السَّبْعَةِ وَحُلُولِهِمْ فِيهَا وَتَوَقُّفِهِمْ عَنِ الإِجَابَةِ يَوْمَ الأَظِلَّةِ بِالهُبُوطِ إِلَى هَذِهِ الأَجْسَامِ وَالسُّلُوكِ فِي الأَرْحَامِ وَهِيَ قُمَصُ النِّسْيَانِ وَالحِرْمَانِ وَحُجِبَ بِهَا عَنِ المَعْرِفَةِ فَهِيَ مُسْتَوْدَعٌ فِي دَرَجِ التَّقْصِيرِ وَالتَّفْوِيضِ وَالشَّكِّ في "التوحيد"غَيْرَ أَنَّ المَعْرِفَةَ ثَابِتَةٌ لَهُ فِي القِدَمِ، وَهُوَ مُؤْمِنٌ مُؤَقَّتٌ لِوَقْتِهِ الَّذِي يَسْتَوْجِبُ بِهِ الإِقْرَارَ، أَيْ: إِذَا أَجَلُهُمْ بِالإِقْرَارِ وَالقَبُولِ وَالخُرُوجِ مِنَ المِحْنَةِ رَجَعَ إِلَى إِقْرَارِهِ وَمَعْرِفَتِهِ وَلَمْ يَسْلُكِ الأَرْحَامَ، وَعِنْدَ خُرُوجِ المَوْلُودِ وَظُهُورِهِ مِنَ الرَّحِمِ تَنْتَقِلُ إِلَيْهِ رُوحُ المُؤْمِنِ العَارِفِ وَلَا يُعَانِي مِمَّا عَانَاهُ أَوَّلًا.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾(1).
فِي "الجَدْوَلِ النُّورَانِيِّ": كُلُّ إِبْرَاهِيمُ فِي القُرْآنِ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ آزَرَ، وقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ: إِنَّ السَّيِّدَ إِبْرَاهِيمَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَدْ إئتمَّ بِمَنْ قَبْلَهُ وَمَنْ بَعْدَهُ قَدْ إئتمَّ بِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": يُرِيدُ بِالحَنَفِيَّةِ دِينَ الإِسْلَامِ أَيِ الدِّينَ القَوِيمَ.




