عِنْدَهُمْ هُوَ انْتِقَالُهَا مِنْ جَسَدٍ إِلَى جَسَدٍ بِتَدْبِيرٍ، وَجَوْهَرُهَا يَنْتَقِلُ، وَقَدْ وُجِدَتْ فِي قَبْرِ سَيْفِ بْنِ ذِي يَزَنٍ ثَلَاثَةُ أَبْيَاتٍ مَرْقُومَةٍ فِي حَجَرٍ، وَهَذَا مِمَّا ذُكِرَ فِي بِحَارِ الأَنْوَارِ:
ادفن الجِسْمُ فِي الثَّرَى | لَيْسَ فِي الجِسْمِ مُنْتَفَعْ | |
إِنَّمَا السِّرُّ فِي الَّذِي | كَانَ فِي الجِسْمِ وَارْتَفَعْ | |
أَصْلُهُ الجَوْهَرُ القَدِيمُ | إِلَى أَصْلِهِ ارْتَجَعْ |
وَاخْتَلَفَ المُتَكَلِّمُونَ فِي مَعْرِفَةِ وَمُعْتَقَدِ الرَّئِيسِ ابْن سِينَا البُخَارِيِّ رَحِمَهُ اَللَّٰه تَعَالَى، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ أَنَّهُ كَانَ حُلُولِيًّا كأبيهِ المَعْرُوفُ أَنَّهُ إِسْمَاعِيلِيٌّ وَمِنْ إِخْوَانِ الصَّفَا، وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى مَذْهَبِ أَبِيهِ، وَمَاتَ وَلَمْ يُفْصِحْ عَنْ مَذْهَبِهِ.
تَمَّ بِعَونِ اللهِ الجُزءُ الرَّابِعُ




