مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 343 من 344

وَأَظُنُّهَا نَسِيَتْ عُهُودًا بِالحِمَى

وَمَنَازِلًا بِقِبَابِهَا لَمْ تَقْنَعِ

حَتَّى إِذَا اتَّصَلَتْ بِهَاءٍ هُبُوطِهَا

مِنْ مِيمِ مَرْكَزِهَا بِذَاتِ الأَجْمَعِ

تَبْكِي إِذَا ذَكَرَتْ دِيَارًا بِالحِمَى

بِمَدَامِعٍ تَهْمِي وَلَمَّا تُقْلِعِ

وَتَظَلُّ سَاجِعَةً عَلَى الدِّمَنِ الَّتِي

دَرَسَتْ بِتِكْرَارِ الرِّيَاحِ الأَرْبَعِ

حَتَّى إِذَا قَرُبَ المَسِيرُ مِنَ الحِمَى

وَدَنَا الرَّحِيلُ إِلَى الفَضَاءِ الأَوْسَعِ

هَجَعَتْ وَقَدْ كُشِفَ الغِطَاءُ فَأَبْصَرَتْ

مَا لَيْسَ يُدْرَكُ بِالعُيُونِ الرُّجَّعِ

وَغَدَتْ مُفَارِقَةً لِكُلِّ مُخَلَّفٍ

عَنْهَا حَلِيفِ التُّرْبِ غَيْرِ مُشَيَّعِ

وَبَدَتْ تُغَرِّدُ فَوْقَ ذِرْوَةِ شَاهِقٍ

سَامٍ إِلَى قَعْرِ الحَضِيضِ الأَوْضَعِ

إِنْ كَانَ أَرْسَلَهَا الإِلَهُ لِحِكْمَةٍ

طُوِيَتْ عَنِ الفَطِنِ اللَّبِيبِ الأَرْوَعِ

فَهُبُوطُهَا إِنْ كَانَ ضَرْبَةَ لَازِبٍ

لِتَكُونَ سَامِعَةً بِمَا لَمْ تَسْمَعِ

وَتَعُودَ عَالِمَةً بِكُلِّ خَفِيَّةٍ

فِي العَالَمِينَ فَخُرُّهَا لَمْ يُرْقَعِ

مُلَاحَظَةٌ: قِيلَ فِي الأَرْوَاحِ: إِنَّ بُقْرَاطَ وَأَفْلَاطُونَ وَأَرِسْطَالِيسَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ حُكَمَاءِ الهِنْدِ وَاليُونَانِ، قَدْ زَعَمُوا أَنَّ النَّفْسَ جَوْهَرٌ لَيْسَتْ بِجِسْمٍ، وَأَنَّهَا حَيَّةٌ عَالِمَةٌ، وَأَنَّهَا هِيَ المُدِيرَةُ لِلأَجْسَامِ وَزَعَمُوا أَنَّهَا تُؤْلَمُ وَتَلَذُّ وَتَمُوتُ، وَمَوْتُهَا

الصفحة 343 من 344