قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ ۖ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾(1)
هَذَا خِطَابٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ عَبَدُوا الجَبَابِرَةَ وَالطَّوَاغِيتَ مِنْ دُونِ اَللَّٰه تَعَالَى وَيُسَمُّونَهُمْ آلِهَةً، وَكَيْفَ وَهُمْ لَهُمْ أَرْجُلٌ وَأَيْدٍ وَآذَانٌ وَأَعْيُنٌ ؟ وَكَيْفَ هُمْ آلِهَةٌ وَهُمْ عَاجِزُونَ يُولَدُونَ وَيَمُوتُونَ ، فَقَابِيلُ أَقَرَّ بِعَجْزِهِ أَمَامَ المِعْجِزِ الَّذِي أَظْهَرَهُ هَابِيلُ، وَكَذَلِكَ فِرْعَوْنُ لَمْ يَتَمَكَّنْ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ الغَرَقَ وَكَذَلِكَ النُّمْرُودُ، وَالمُحَاجَّةُ مَعَ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ بِقَولُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾(2)
وَكَمَا قَالَ الثَّانِي فِي هَذِهِ القُبَّةِ العَرَبِيَّةِ: لَوْلَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ، فَأَعْلَنَ عَجْزَهُ وَافْتِقَارَهُ لِلَّذِي حَيَاتُهُ وَمَمَاتُهُ فِي يَدِهِ.




