وَفِي بَاطِنِ البَاطِنِ: المَسْجِدَانِ هُمَا الحَدَّانِ فِي الإِغْرَابِ وَالإِشْرَاقِ، سُبْحَانَ الوَاحِدِ العَلَّامِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾(1)
ظَاهِرُ الفَوَاحِشِ: هُوَ مَا كَانَ مِنَ الكَبَائِرِ، مِنْهَا الشِّرْكُ بِاَللَّٰه، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اَللَّٰه، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَالفَسَادُ فِي الأَرْضِ، وَإِثَارَةُ الفِتَنِ بَيْنَ النَّاسِ..إلخ
وَبَاطِنُهَا: وِلَايَةُ الأَضْدَادِ وَالمَيْلِ إِلَيْهِمْ وَتَحْسِينِ أُمُورِهِمْ وَالأَخْذُ بِعُلُومِهِمُ الفَاسِدَةِ وَزُخْرُفِهِمُ المُضَلِّلَةِ وَآرَاؤُهُمُ الحَائِدَةِ، وَإِنَّ الفَاحِشَةَ وَالكُفْرَ وَالعِصْيَانَ وَالبَغْيَ وَالإِثْمَ أَشْخَاصٌ ضِدِّيَّةٌ مَعْرُوفَةٌ، وَكَمَا فِي قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَٰكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ﴾(2) ، فَالإِيمَانُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالكُفْرُ وَالفُسُوقُ وَالعِصْيَانُ هُمُ الأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ فِي هَذِهِ القُبَّةِ العَرَبِيَّةِ ، وَالحُبُّ فِي اَللَّٰه وَالبُغْضُ فِي اَللَّٰه لِذَا فَهُوَ قَسِيمُ الجَنَّةِ وَالنَّارِ .




