بِالإِسْنَادِ: إِنَّ سَلْمَانَ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- سَأَلَ الرَّسُولَ الأَعْظَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا رَسُولَ اَللَّٰه أُحِبُّ أَنْ تُرِيَنِي رَبَّ الأَرْبَابِ وَجَبَّارَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ بِالصُّورَةِ الَّتِي أَنْتَ تَرَاهُ بِهَا ؟ فَقَالَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا سَلْمَانُ إِنَّ الخَلْقَ لَا يُدْرِكُونَهُ إِدْرَاكَ إِحَاطَةٍ وَلَا يُحَاطُ بِهِ وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى وَصْفِهِ، أَوْ يَصِلَ إِلَى مُنْتَهَى كُنْهِهِ فَالصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ هِيَ السَّاعَةُ وَالَّتِي هِيَ تَذْهَلُ الخَلَائِقَ بِتَجَلِّيهَا، لِقَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾(1)، وَهَذَا يَكُونُ يَوْمَ ظُهُورِ القَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقِيَامُ السَّاعَةِ يَأْتِي بَغْتَةً، وَلَكِنَّ لَهُ عَلَامَاتٍ وَدَلَالَاتٍ جَاءَ ذِكْرُهَا فِي تَفْسِيرِ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ مُحَمَّد، وَهَذَا مِنْ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً ۖ فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا ۚ فَأَنَّىٰ لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾(2)
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اَللَّٰه -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "الهِدَايَةِ الكُبْرَى":
عَنِ المُفَضَّلِ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنِ السَّاعَةِ ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : حَاشَا لِلَّٰهِ أَنْ يُوَقِّتَ لِظُهُورِ المَهْدِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقْتًا، وَظُهُورُهُ هُوَ قِيَامُ السَّاعَةِ .




