مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 344

وَقِيلَ كَانَ الضِّدُّ ظَاهِرًا فِي عَهْدِ سَيِّدِنَا نُوحٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، بِحَامِ بْنِ نُوحٍ، وَأَشْخَاصِهِ وِدٌّ وَسُوَاعٌ وَيَغُوثُ وَيَعُوقُ وَنَسْرٌ، كَمَا فِي قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾(1)

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾(2)

وَعَادٌ قَوْمٌ عَبَدُوا الأَصْنَامَ مِنْ دُونِ اَللَّٰه، فَأَرْسَلَ اَللَّٰهُ إِلَيْهِمْ نَبِيَّ اَللَّٰه هُودًا لِيَدْعُوَهُمْ إِلَى وَحْدَانِيَّةِ اَللَّٰه، فَكَذَّبُوهُ وَأَنْكَرُوا مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ، وَأَمَّا المُؤَاخَاةُ هَاهُنَا وَكَمَا تَقَدَّمَ فَهِيَ عَلَى سَبِيلِ المُجَاوَرَةِ وَالمُشَاكَلَةِ بِالصُّورِ، أَيْ هَكَذَا رَأَوْا، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ البَشَرِ، وَلَكِنْ كَانَ ذَلِكَ لِإِثْبَاتِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ فَأَوْفُوا الْكِيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾(3)

فِي العَيَّاشِيِّ وَ"العِلَلِ": عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: بَعَثَ اَللَّٰهُ شُعَيْبًا إِلَى مَدْيَنَ وَهِيَ قَرْيَةٌ عَلَى طَرِيقِ الشَّامِ فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ، وَلَمْ يُصَدِّقُوهُ، بِرَغْمِ

الهوامش

1()سورة نوح آية 23
2()سورة الأعراف آية 65
3()سورة الأعراف آية 85
الصفحة 330 من 344