قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "البَحْثِ وَالدَّلَالَةِ": قَوْمُ ثَمُودَ لَمْ يَكُونُوا إِخْوَانَ نَبِيِّ اَللَّٰه صَالِحٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ وَبِاللَّٰه كَافِرُونَ، وَإِنَّمَا سَمَّاهُمْ إِخْوَانًا لِلْمُشَاكَلَةِ وَالمُجَانَسَةِ بِالصُّورِ، لَا بِالحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ وَلِلمُجَاوَرَةِ الَّتِي هِيَ بَيْنَهُمْ لَا فِي حَقِيقَةِ الأُخُوَّةِ وَالمُمَاثَلَةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": النَّاقَةُ: البَابُ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- ، وَفِيهَا إِشَارَةٌ إِلَى كَوْنِ الضِّيَاءِ، وَأَمَّا فَصِيلُ النَّاقَةِ: فَهُوَ اليَتِيمُ الأَكْبَرُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَالمُشَارُ إِلَيْهِ بِالظِّلِّ الَّذِي لَا يَضْمَحِلُّ وَهُوَ المُتَمَثِّلُ لِكَوْنِ اليَتِيمِ بِالمحلِّ الأَثيَلِ وَالظِّلِّ الظَّلِيلِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ قرفيص -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- : بِقَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ أَيْ أَنْكَرُوهَا وَجَحَدُوا أَمْرَهَا، وَلِكُلِّ نَبِيٍّ وَرَسُولٍ حُجَّةٌ عَلَى قَوْمِهِ وَكَانَتِ النَّاقَةُ حُجَّةً عَلَى القَوْمِ فِي عَهْدِ نَبِيِّ اَللَّٰه صَالِحٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَعَاقِرُ النَّاقَةِ هُوَ قُيدَارُ بْنُ سَالِفٍ لَعَنَهُ اَللَّٰه.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾(1)




