هُوَ: مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى عَلَى أَلْسِنَةِ الأُمَمِ، وَرَحْمَتُهُ عَلَى عِبَادِهِ: رَسُولُهُ الكَرِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالرِّيَاحُ دَرَجَةٌ خَامسةٌ مِنْ رُتْبَةِ النُّجَبَاءِ، وَأَمَّا السَّحَابُ فَالدَّرَجَةُ السَّادِسَةُ مِنَ النُّجَبَاءِ وَالرِّيَاحُ تَسُوقُ السَّحَابَ إِلَى حَيْثُ يَشَاءُ اَللَّٰهُ سُبْحَانَهُ وَمِنْهَا يَنْزِلُ المَاءُ المَعْنَوِيُّ وَهُوَ العِلْمُ البَاطِنُ الَّذِي بِهِ حَيَاةُ الأَنْفُسِ الخَيِّرَةِ وَهِيَ الثَّمَرَاتُ الطَّيِّبَةُ، وَالبَلَدُ المَيِّتُ هُوَ البَدَنُ الَّذِي لَمْ يَتَقَبَّلْ ذَلِكَ العِلْمَ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ كَذٰلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾(1)
وَوَرَدَ فِي النَّصِّ الصَّرِيحِ إِنَّ البَلَدَ الطَّيِّبَ هُوَ البَدَنُ الطَّيِّبُ، وَالجَوْهَرُ الَّذِي يَتَقَبَّلُ الكلمةَ الطَّيِّبَةَ :وَهِيَ مَعْرِفَةُ اَللَّٰه، لَا يَنْتِجُ عَنْهُ إِلَّا مَا كَانَ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ المَعْدِنُ الخَبِيثُ لَا يَنْتِجُ عَنْهُ إِلَّا خَبِيثًا مِثْلَهُ، وَفِي طَرِيقَتِنَا: إِنَّ الخَيْرَ وَالشَّرَّ نَقِيضَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ وَكَذَلِكَ الحَقُّ وَالبَاطِلُ، وَالنُّورُ وَالظُّلُمَاتُ، وَالوُجُودُ وَالعَدَمُ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً ۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ ۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾(2)




