قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إنكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ * وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ * فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾
قَالَ الشَّيْخُ ثِقَةٌ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": لُوطٌ هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالفَاحِشَةُ: الأُولُّ فِي هَذِهِ القِبَّةِ العَرَبِيَّةِ.
وَقَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ": بِالإِسْنَادِ إِلَى جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : الرِّجَالُ: هُمُ الَّذِينَ خَالَفُوا اَللَّٰه وَرَسُولَهُ فَأُرجِلُوْا عَنْ مَعْرِفَتهِ تَعَالَى، وَهُمُ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ المُؤْمِنِينَ بِالنَّظَرِ وَلَا فِي العِلْمِ، وَأَمَّا النِّسَاءُ هُنَا لَسْنَ نِسَاءً إناثاً، بَلْ هُمْ رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ يَدْعُونَ إِلَى مَعْرِفَةِ اَللَّٰه -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ، وَامْرَأَةُ لُوطٍ: هِيَ الحُمَيْرَاءُ فِي هَذِهِ القُبَّةِ العَرَبِيَّةِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ ۚ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾(1)




