مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 344

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَكَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ﴾(1)

إِنَّ الَّذِينَ اتَّبَعُوا العِجْلَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي عَهْدِ سَيِّدِنَا مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- هُمُ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي عَهْدِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَفِي كُلِّ الأَحْوَالِ، اقْتَدَى العِجْلُ بِصَاحِبِهِ السَّامِرِيِّ، وَهُمَا الأَوَّلُ وَالثَّانِي وَقَدْ تَبَرَّأَ مِنْهُمَا شَيْخُنَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اَللَّٰه الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- بِقَوْلِهِ: وَأَبْرَأُ مِنَ العِجْلِ وَالسَّامِرِيِّ.

وَأَمَّا القَوْلُ: بِالعِجْلِ السَّمِينِ فِي عَهْدِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَضِيوفهِ رُسُلِ لُوطٍ، فَيَجِبُ عَلَى البَاحِثِ بِعِلْمٍ وَمَعْرِفَةٍ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى المَسْأَلَةِ نَظْرَةَ التَّأَمُّلِ ثُمَّ يُطْلِق الحَمْدُ أَوِ الذَّمُّ أَوِ الإِهْمَالُ .

كُلُّ فَقِيهٍ عَارِفٍ ، يُدْرِكُ أَنَّ ضُيُوفَ إِبْرَاهِيمَ هُمْ كَوْكَبُهُ وقمرهُ وشمسهُ، وَلَا يَجُوزُ الوُقُوفُ عَلَى حُرُوفِ الكَلِمَةِ وَظَاهِرِهَا، وَلَكِنَّ المُرَادَ مَا يَكُونُ خَلْفَ اللَّفْظِ وَمَن أَرَادَ مَعْرِفَةَ المَحْمُودِ أَوِ المَذْمُومِ فِي آيَاتِ القُرْآنِ مِنَ الأَسْمَاءِ، فَلَا بُدَّ مِنَ الرُّجُوعِ إِلَى القَرِينِ ؟ وَنَحْنُ نَسْأَلُ أَيْنَ قَرِينُ الذَّمِّ فِي قَولُهُ تَعَالَى :﴿هَلْ

الهوامش

1()سورة الأعراف آية 152
الصفحة 323 من 344