مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 344

وَقَالَ أَحَدُ الفُقَهَاءِ الإِشَارَةُ هُنَا إِلَى كِيَانِ العَالَمِ النُّورَانِيِّ وَكلُّهُمْ لِمَوْلَاهُمُ العَيْنِ عَابِدُونَ وَهُمْ لَا يَعْصُونَ لَهُ أَمْرًا وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ، وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَةِ دَرياقُ العَلِيلِ: إِنَّ كُلَّ مُسْتَعْبَدٍ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ عِبَادَةِ مَعْبُودٍ، وَأَنَّ أَهْلَ المَرَاتِبِ وَإِنْ كَانُوا مُخَيَّرِينَ فِي كُلِّ شَيْءٍ فَلَا يُهْمِلُونَ العِبَادَةَ وَلَا يُسْقطُونَ التَّعبد عَنْ أَنْفُسِهِمْ، بَلْ شِعَارُهُمُ التَّسْبِيحُ وَالتَّقْدِيسُ وَالتَّوْحِيدُ لِلَّٰهِ تَعَالَى وَذَلِكَ قُوَّتُهُمْ وَغِذَاؤُهُمْ وَشَرَابُهُمْ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾(1)

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو مُحَمَّدٍ الجَنَّانُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "إِيضَاحِ المِصْبَاحِ": حَرَّمَ اَللَّٰه الفَوَاحِشَ ظَاهِرًا، وَبِالبَاطِنِ هُمُ الأَصْنَامُ الثَّلَاثَةُ، وَالإِثْمُ مِنْ أَسْمَاءِ الخَمْرِ وَهُوَ عِلْمُهُمُ الَّذِي زَخْرَفُوهُ، لِعَنَهُمُ اَللَّٰه وَأَضَلُّوا بِهِ الخَلِيقَةَ وَقَدْ قَرَنَ اَللَّٰه ذَلِكَ بِالشِّرْكِ، وَالبَغْيُ هُوَ الفَسَادُ فِي الدِّينِ وَالشَّرِيعَةِ، كَذَّبُوا رَسُولَ اَللَّٰه -عَزَّ عَزُّهُ- وَحَرَّفُوا كِتَابَهُ وَغَيَّرُوا وَبَدَّلُوا، وَحَارَبُوا وَصِيَّهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ.

الهوامش

1()سورة الأعراف آية 33
الصفحة 322 من 344