قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": هَذَا تَعْبِيرٌ عَنْ صَلَاةِ الخَوْفِ وَفِي البَاطِنِ ذِكْرُ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي القَلْبِ، إِنَّهُ اسْمٌ لِلْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": يَقُولُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- : ﴿بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ﴾، أَوَّلُ مَا يُحتجبُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ: هُوَ الغُدُوُّ وَأَصِيلُ النَّهَارِ: غَيْبَتُهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ رَمَضَانُ سَلْمَانُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ "زَهْرَةِ البُسْتَانِ": فِي قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ﴾، أَيْ حِينَ ظُهُورِهِ تَأْنِيسًا لِلْخَلِيقَةِ كَهُمْ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً لِأَنَّهُ تَعَالَى أَظْهَرَ لِعِبَادِهِ الرَّأْفَةَ وَالرَّحْمَةَ لِيُعَلِّمَهُمْ سَبِيلَ الهُدَى وَيُخْرِجَهُمْ مِنْ طَرِيقِ الرَّدَى، وَدُونَ الجَهْرِ مِنَ القَوْلِ بِالغُدُوِّ وَالآصَالِ يَعْنِي مَنْ ذَلِكَ الظُّهُورِ فِي اللَّيْلِ المَسْتُورِ دُونَ الجَهْرِ الَّذِي بَيْنَ عَوَالِمِ النُّورِ فِي المَقَامِ المَشْهُورِ، وَالغُدُوُّ: إِشْرَاقُ الصُّبْحِ المُنِيرِ، وَالآصَالُ: دُجى اللَّيْلِ الأثيرِ، وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ المُنْتَجَبِ": فِي قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾ السُّجُودُ هُنَا هُوَ سُجُودُ طَاعَةٍ لِلْمِثَالِ المُتَجَلِّي كَصُورَةِ آدَمَ.




