وَالأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِكَ أَعْرَافٌ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَلَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَكُمْ وَعَرَفْتُمُوهُ، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَركُمْ وَأَنْكَرْتُمُوهُ.
وَفِي "البَصَائِرِ" عَنِ الإِمَامِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: الرِّجَالُ هُمُ الأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَالأَعْرَافُ صِرَاطٌ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، مَنْ شَفَعَ لَهُ الأَئِمَّةُ مِنَّا مِنَ المُؤْمِنِينَ نَجَا وَمَنْ لَمْ يَشْفَعُوا لَهُ هَوَى فِيهِ.
وَفِي "تَفْسِيرِ عَلِيِّ القُمِّي": عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : كُلُّ أُمَّةٍ يُحَاسِبُهَا إِمَامُ زَمَانِهَا وَيَعْرِفُ الأَئِمَّةُ أَوْلِيَاءَهُمْ وَأَعْدَاءَهُمْ بِسِيمَاهُمْ، وَهُوَ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾، فَيُعْطُونَ أَوْلِيَاءَهُمْ كِتَابَهمْ بِيَمِينِهِمْ فَيَمُرُّونَ إِلَى الجَنَّةِ بِلَا حِسَابٍ، وَيُعْطُونَ أَعْدَاءَهُمْ كِتَابَهُمْ بِشِمَالِهِمْ فَيَمُرُّونَ إِلَى النَّارِ بِلَا حِسَابٍ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ * إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾(1)




