وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": الشَّمْسُ: فِي هَذَا المَوْضِعِ الذَّهَبُ، وَالقَمَرُ: الفِضَّةُ، وَالنُّجُومُ: بَقِيَّةُ المَعَادِنِ وَالذَّهَبُ وَالفِضَّةُ وَالمَعَادِنُ: هُمُ الأَوَّلُ وَالثَّانِي وَأَتْبَاعُهُمَا.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَعَلَامَاتٍ ۚ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": نَحْنُ بِحَوْلِهِ مُتَّبِعُونَ لَا مُبْتَدِعُونَ نَلْمَحُ الكَلَامَ بِالقَرِينِ كَمَا أَدَّبَنَا شُيُوخُنَا وَأَسْلَافُنَا الأَقْدَمُونَ وَالَّذِي نَرَاهُ مَقْرُونًا بِالهِدَايَةِ وَالحَمْدِ حُكْمُنَا بِحَمْدِهِ وَتَعْظِيمِهِ.
وَقَالَ أَحَدُ الفُقَهَاءِ: لَفْظَةُ عَلَامَاتٍ مُرَكَّبَةٌ مِنْ أَحْرُفِ: أَيْ حِلَلٍ، وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ: أَيْ بِالظُّهُورَاتِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُورُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- : إِنَّ العَلَامَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: هُوَ مَا أَظْهَرَهُ سُبْحَانَهُ مِنَ المَقَامَاتِ الظَّاهِرَاتِ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ وَالحِكَمِ البَيِّنَاتِ وَالبَرَاهِينِ الوَاضِحَاتِ، وَأَمَّا النَّجْمُ الَّذِي يُهْتَدَى بِهِ فَهُوَ بَابُ اللهِ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ وَهُوَ نُورُ الهِدَايَةِ.




