قَولُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ * وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ۚ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ ۚ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ * وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾(1)
فِي "المجَمْعِ " وَالجَوَامِعِ مِنْ مُصَنَّفَاتِ أَعْلَامِ الشِّيعَةِ: عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَحْنُ نُوقَفُ يَوْمَ القِيَامَةِ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَمَنْ نَصَرَنَا عَرَفْنَاهُ بِسِيمَاهُ فَأَدْخَلْنَاهُ الجَنَّةَ، وَمَنْ أَبْغَضَنَا عَرَفْنَاهُ بِسِيمَاهُ فَأَدْخَلْنَاهُ النَّارَ.
وَفِي "الكافي": عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي هَذِهِ الآيَةِ: نَحْنُ عَلَى الأَعْرَافِ نَعْرِفُ أَنْصَارَنَا بِسِيمَاهُمْ، وَنَحْنُ الأَعْرَافُ الَّذِينَ لَا يُعْرَفُ اَللَّٰه -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- إِلَّا بِسَبِيلِ مَعْرِفَتِنَا وَنَحْنُ الأَعْرَافُ، يُوقِفُنَا اَللَّٰه -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ، فَلَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَنَا وَعَرَفْنَاهُ وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَنَا وَأَنْكَرْنَاهُ.
وَعَنِ السَّيِّدِ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّٰه -عَزَّ عَزُّهُ- ، يَقُولُ لِعَلِيٍّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا عَلِيُّ إِنَّكَ




