مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 344

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": مَنْ سَمِعَ مِنْ سَيِّدِهِ الكَلِمَةَ العَالِيَةَ وَعَجَزَ عَنْ حِفْظِ الدُّسْتُورِ مَعَ اجْتِهَادِهِ، فَالصَّبْرُ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا، وَتِلْكَ مُدَّةُ مُنَاجَاةِ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَإِنْ حَفِظَ دُسْتُورَهُ وَجَبَتْ نَجَواهُ، وَإِنْ لَمْ يَحْفَظْهُ فِي هَذِهِ المُدَّةِ فَلَا يُخاطبُ، وَيُبْعَدُ قَلِيلًا قَلِيلًا بِالهَجْرِ الجَمِيلِ، فَإِنَّ إِيمَانَهُ مُسْتَوْدَعٌ غَيْرُ مُسْتَقَرٍّ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ تَلَشْنَانُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ "زُبْدَةِ التَّوْحِيدِ": لَمْ يَكُنْ مِيقَاتُهُ الَّذِي هُوَ غَايَةُ مَطْلَبِهِ، إِلَّا مَظَاهِرَ مَوْلَاهُ وَغَايَةُ مَعْنَاهُ، البَادِيَةُ فِي ثَلَاثِينَ لَيْلَةً، أَيْ غُرَّةِ الأَيَّامِ الزَّهرِ مِنْ أَيَّامِ رَمَضَانَ الثَّلَاثِينَ المُعْطِيَةِ الصِّفَاتِ بِالحُرُوفِ البَاسِقَةِ مِنْ شَجَرَةِ طُوبَى، بِإِضَافَةِ الصُّورَةِ وَالجَوْهَرِ فَتَمَّ ثَلَاثُونَ وَإِتْمَامُهَا أَيْ بَيَانُ وُجُودِهَا فِي الحَالِ، هَاءُ الهِيُولَى بَاءُ البُدُورِ وَقَافُ القُدْرَةِ فَإِذَا أفْرَدْنا مِنْهَا الأَلِفُ، فَتَبْقَى كَمَا نَطَقَ بِهِ كِتَابُهُ المَكْنُونُ، فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَسُمِّيَتْ لَيْلَةً صَوْنًا عَلَى السِّرِّ، وَهِيَ لَيْلٌ عَلَى جَاحِدِهَا وَمُنْكِرِهَا.

الصفحة 317 من 344