قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾(1)
فِي "تَفْسِيرِ مُحَمَّدٍ العَيَّاشِيِّ": عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ فِينَا خَاصَّةً.
وَفِي "الِاحْتِجَاجِ ": عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّهُ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَفْتَرِقَنَّ هَذِهِ الأُمَّةُ إِلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا فِرْقَةً وَاحِدَةً نَاجِيَةً، وَتَلَا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ فَهَذِهِ الفِرْقَةُ الَّتِي تَنْجُو مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ﴾(2)
قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- : وَوَاعَدْنَا مُوسَى لِلتكليمِ، فَالنَّارُ هِيَ النُّورُ المَشْرِقُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ فِي البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ، وَهُوَ ظُهُورُها كصِّفَاتِ اسْمُهَا، ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَتَمَّ بِعَشَرَةِ حُرُوفٍ مِنْ ثَلَاثِ حُلَلٍ عَلَى التَّضْمِينِ، فَيَتِمُّ مِيقَاتُ مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً عِنْدَ العَارِفِينَ .




