أَقُولُ: وَمِمَّا وَرَدَ عِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، إِنَّ المُسَخَر وَاقِعٌ بِالذَّمِّ بِالنَّظَرِ إِلَى القَرِينِ وَعِنْدَهُمْ أَنَّ الأَسْمَاءَ ثلاث: مَحْمُودٌ وَمَذْمُومٌ وَمُهْمَلٌ، فَيَجِبُ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى الآيَةِ وَقَرِينَتِهَا فَإِذَا كَانَ القَرِينُ بِالحَمْدِ فَمَدْحٌ، وَإِذَا كَانَ بِالذَّمِّ فَذَمٌّ، وَإِذَا كَانَ بِالإِهْمَالِ فَمُهْمَلٌ لَا حَمْدًا وَلَا ذَمًّا.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾(1)
قَالَ السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الجِسْرِيُّ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَةِ التَّوْحِيد:ِ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى: هِيَ الأَسْمَاءُ الخَمْسَةُ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي القُبَّةِ الإِبْرَاهِيمِيَّةِ: إِبْرَاهِيمُ إِسْمَاعِيلُ إِلْيَاسُ إِسْحَاقُ، وَفِي القُبَّةِ المُوسَوِيَّةِ: مُوسَى هَارُونُ شَبَرُ شُبَيْرُ مُشَبِّرُ وَفِي القِبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ: مُحَمَّدٌ وَفَاطِمُ وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ وَمُحْسِنٌ، وَيَدْعُو الدَّاعِي بِهِمْ فَيَقُولُ: اَللَّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الحُسْنَى الَّتِي أَنْتَ مَعْنَاهَا وَالمَدْعُوُّ بِهَا، وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ: أَيْ فَادْعُوا المحتجبَ بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ:
وَهُوَ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِي قَالَ: أَنَا مَعْنَى كُلِّ غَايَةٍ، وَالغَايَةُ: السَيِّد مُحَمَّد -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَفِي ذَلِكَ قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الجُلِيِّ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- : مُحَمَّدٌ الحَمْدُ لَنَا غَايَةٌ مِنْ غَايَةِ الغَايَاتِ ذِي الجُودِ، وَقَالَ الشَّيْخُ




