وَالبَنِينَ وَالحَفَدَةَ: هُمُ التَّلَامِيذُ الَّذِينَ وَفَقَهُمُ اللهُ لِتَعَلُّمِ مَعْرِفَتِهِ، وَجَعَلَهُمْ مِنْ أَهْلِ خَاصَّتِهِ وَيَسَّرَ لَهُمُ الرِّزْقَ الطَّيِّبَ وَهُوَ العُلُومُ الإِلَٰهِيَّةُ وَالأَسْرَارُ الرَّبَّانِيَّةُ
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾(1)
وَفِي "تَفْسِيرِ عَلِيِّ القُمِّي": أَيْ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَهُوَ هُنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، لَمَّا أَخَذَتْهُ قُرَيْشٌ وَعَذَّبُوهُ بِالنَّارِ حَتَّى أَعْطَاهُمْ بِلِسَانِهِ مَا أَرَادُوا وَأَمْكَرَهَا فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ عَمَّارًا كَفَرَ! فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : كَلَّا إِنَّ عَمَّارًا اخْتَلَطَ الإِيمَانُ بِقَلْبِهِ وَلَحْمِهِ وَدَمِهِ، وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالكُفْرِ صَدْرًا: فَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ بْنِ الحَارِثِ بْنِ لُؤَيٍّ وَكَانَ عَامِلًا لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَلَى مِصْرَ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾(2)




