مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 308 من 344

وَهُوَ مَا أَمَرَ بِهِ عَنْ لِسَانِ نَبِيِّ اَللَّٰه صَالِحٍ -عَزَّ عَزُّهُ- فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ وَهِيَ الزَّلْزَلَةُ وَقَدْ تَقَدَّمَ الشَّرْحُ فِي سُورَةِ هُودٍ، وَسُورَةِ الحِجْرِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ ۗ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾(1)

وَفِي "الِاحْتِجَاجِ " عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّهُ قَالَ: وَلَوْ شَاءَ اَللَّٰه تَعَالَى أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي أَقَلَّ مِنْ لَمْحِ البَصَرِ لَخَلَقَ، وَلَكِنَّهُ جَعَلَ الأَنَاةَ وَالمُدَارَاةَ مِثَالًا لِأَوْلِيَائِهِ وَإِيجَابًا لِلحُجَّةِ عَلَى خَلْقِهِ.

وَفِي "عُيُونِ الأَخْبَارِ" عَنِ الإِمَامِ عَلِيِّ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: اَللَّٰهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَهَا فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ، وَلَكِنَّهُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- خَلَقَهَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ لِيُظهِرَ عَلَى المَلَائِكَةِ مَا يَخْلُقُهُ مِنْهَا شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، فَيُسْتَدَلُّ بِحُدُوثِ مَا يَحْدُثُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ بِالتَّدْرِيجِ.

وَفِي "الكافي" عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اَللَّٰهَ خَلَقَ الخَيْرَ يَوْمَ الأَحَدِ، وَمَا كَانَ لِيَخْلُقَ الشَّرَّ قَبْلَ الخَيْرِ، وَخَلَقَ الأَرَضِينَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَقَدَّرَ

الهوامش

1()سورة الأعراف آية 54
الصفحة 308 من 344