الِاثْنَا عَشَرَ وَيَحْيَى وَصَالِحٌ ابْنَا أُمَامَةَ وَالثَّمَانِيَةُ وَالعِشْرُونَ نَجِيبًا، وَأَوْلَادُ عَبْدِ المُطَّلِبِ العَشَرَةُ وَأَوْلَادُ يَعْقُوبَ الأَحَدَ عَشَرَ تَمَامُ السَّبْعِينَ، وَإِحْيَاؤُهُمْ يَكُونُ بِالمَدَدِ الحَاصِلِ لَهُمْ .
وَقِيلَ: وَالسَّبْعُونَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ مُوسَى هُمْ ( طَشش ) لِأَنَّ البَارِي الحَكِيمَ أَوْرَى الظُّهُورَ بِالمِثَالِ كَعِيسَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَالشَّابِّ مُحَمَّد -عَزَّ عَزُّهُ- وَالشَّيْخِ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَعَدَدُ حُرُوفِهِمْ بِالجُمَلِ الأَدْنَى مَعَ إِفْرَادِ الأَلِفِ، يَكُونُ سَبْعِينَ وَإِحْيَاؤُهُمْ هُوَ تَجَلِّي المَعْنَى كَمَا فِي صُوَرِهِمْ، وَالعَيْنُ فِي الحِسَابِ سَبْعُونَ .
وَقِيلَ: إِنَّ السَّبْعِينَ سَبْعَةُ وَهُمْ سَبْعَةُ أَيَّامٍ أَوَّلُ هِلَّةٍ، وَإِحْيَاؤُهُمْ هُوَ امتدادهمُ بِالنُّمُوِّ وَالزِّيَادَةِ، وَقَالَ الشَّيْخُ يَعْقُوبُ الحَسَنُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الحَيَاةِ الرُّوحِيَّةِ": فِي قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ﴾ أَيْ اخْتِبَارُكَ لَهُمْ، لِأَنَّ اَللَّٰهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَمْ يَخْلُقِ الخَلْقَ عَبَثًا وَلَمْ يَتْرُكْهُمْ سُدًى وَلَمْ يَظْهَرْ حِكْمَةً لَعِبًا فَهُوَ سُبْحَانَهُ عَلِمَ مِنْهُمْ مَا يَكُونُ قَبْلَ إِيجَادِهِمْ، وَإِنَّمَا اخْتَبَرَهُمْ لِيَعْلَمَهُمْ عَدْلَهُ وَلَا يُعَذِّبَهُمْ بِحُجَّةٍ قَبْلَ الفِعْلِ لِقَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾(1)




