إِلَّا بِالصِّفَاتِ كَمَا أَنَّ الرَّأْسَ لَا يَكُونُ بِدُونِ شَعْرٍ وَفِي قَوْلِ هَارُونَ ﴿إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي﴾ فِيهِ ذَمٌّ لِلقَوْمِ وَإِثْبَاتٌ لِلظُّهُورِ البَشَرِيِّ المُمَاثِلِ وَأَنَّ القَوْمَ اعْتَقَدُوا مَا رَأَوْا بِأَعْيُنِهِمْ .
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد حُسَيْن مُسَقس فِي رِسَالَتِهِ "القَمَرِيَّةِ": وَكِتَابَةُ الأَلْوَاحِ فِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى النُمو وَالِاعْتِدَالِ إِلَى قُطْبِ الإِحَاطَةِ وَالكَمَالِ بِإِلْقَاءِ مُوسَى لِلأَلْوَاحِ الَّتِي انْكَسَرَتْ عِبَارَةً عَنْ مَظَاهِرِ الذَّاتِ بِالعَجْزِ وَنَقْضِ الجِدَارِ وَالكَنْزِ .
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- : وَأَخَذَ مُوسَى الأَلْوَاحَ وَهِيَ الصُّحُفُ المَرْقُومَةُ فِيهَا التَّوْرَاةُ وَهِيَ ثَلَاثُونَ صَحِيفَةً فِي الدَّوحِ المَسْرُوحِ فِي لَوَائِحِ النُّجُومِ وَسُبْحَانَ الحَيِّ القَيُّومِ .
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَىٰ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَاتِنَا ۖ فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا ۖ إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاءُ وَتَهْدِي مَن تَشَاءُ ۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۖ وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن مِيهُوب حَرْفُوش -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- : إِنَّ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ سَيِّدُنَا مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ عَالَمِ النُّورِ هُمُ الخَمْسَةُ الأَيْتَامُ وَالوَلِيَّانِ وَالنُّقَبَاءُ




