وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي "الفَوَائِدِ الأَحْمَدِيَّةِ": فِي الأَلْوَاحِ دَلَالَةٌ عَلَى الحَظِيرَةِ القُدْسِيَّةِ الَّتِي يَسْرِي فِي رِحَابِهَا عِلْمُ الوُجُودِ بِمَوَادِّ الأَحْكَامِ وَمَصَادِرِهَا فَإِذَا عَرَفَ الطَّالِبُ أَنَّ الحَظِيرَةَ القُدْسِيَّةَ هِيَ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ فَحِينَئِذٍ يَرَى كِتَابَهُ مَسْطُورًا مَعَ المَلَائِكَةِ الكِرَامِ عَلَى طُولِ الأَيَّامِ .
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ ۚ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ فِي "شَرْحِ دِيوَانِ المُنْتَجَبِ": السَّامِرِيُّ رَجُلٌ مُنَافِقٌ كَانَ رَئِيسًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَالعِجْلُ هُوَ الأَوَّلُ فِي هَذِهِ القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ، وَأَمَّا السَّامِرِيُّ فَهُوَ الثَّانِي لَعَنَهُمَا اَللَّٰه، وَكَمَا أَنَّهُ أَخْرَجَ لِسَامِرِيِّ عِجْلَهُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ لِيُضِلَّهُمْ كَذَلِكَ أَخْرَجَ لِلثَّانِي عِجْلَهُ وَهُوَ الأَوَّلُ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ لِإِضْلَالِ الأُمَّةِ وَإِثَارَةِ الفِتَنِ المُدْلَهِمَّةِ، وَالسَّامِرِيُّ نِسْبَةٌ إِلَى السَّامِرَةِ مِنْ أَرْضِ المِيعَادِ فِي فِلَسْطِينَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ "مِصْبَاحِ العُقُولِ": العِجْلُ: هُوَ الأَوَّلُ وَهُوَ الَّذِي أَشَاعَ الكُفْرَ فِي قَوْمِ مُوسَى، وَالخُوَارُ: هُوَ الصَّوْتُ الشَّدِيدُ فِي الكُفْرِ وَالضَّلَالِ.




