مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 344

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ﴾(1)

قَالَ صَاحِبُ كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَهْلُ بَيْتِهِ وَهُمْ خَاصَّتُهُ نَجَوَا مِنَ الغَرَقِ بِإِيمَانِهِمْ، وَأَمَّا فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ مِنْ جَهْلِهِمْ فَقَدْ غَرِقُوا فِي بَحْرِ الجَهْلِ وَالضَّلَالَةِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الفَاسِقِينَ﴾(2)

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ المُنْتَجَبِ": الأَلْوَاحُ: أَرْبَعَةٌ، وَهِيَ: لَوْحُ القَضَاءِ السَّابِقِ عَلَى المَحْوِ وَالإِثْبَاتِ وَهُوَ لَوْحُ العَقْلِ الأَوَّلِ، وَلَوْحُ القَدَرِ أَيْ لَوْحُ النَّفْسِ النَّاطِقَةِ الكُلِّيَّةِ الَّتِي يُفَصِّلُ فِيهَا كَلِمَاتِ اللَّوْحِ الأَوَّلِ وَيَتَعَلَّمُهُ بِهَا وَبِأَسْبَابِهَا وَهُوَ المُسَمَّى بِاللَّوْحِ المَحْفُوظِ، وَلَوْحُ النَّفْسِ الجُزْئِيَّةِ السَّمَاوِيَّةِ الَّتِي يَنْتَعشُ بِهَا كُلُّ مَا فِي هَذَا العَالَمِ بِشَكْلِهِ وَهَيْئَتِهِ وَمِقْدَارِهِ وَهُوَ المُسَمَّى بِالسَّمَاءِ الدُّنْيَا وَهُوَ بِمَثَابَةِ خَيَالِ العَالَمِ، كَمَا أَنَّ اللَّوْحَ الأَوَّلَ بِمَثَابَةِ رُوحِهِ، وَاللَّوْحُ الثَّانِي بِمَثَابَةِ قَلْبِهِ، وَلَوْحُ الهِيُولَى المُقَابِلِ لِلصُّورِ فِي عَالَمِ الشَّهَادَةِ.

الهوامش

1()سورة الأعراف آية 136
2()سورة الأعراف آية 145
الصفحة 301 من 344