مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 344

وَعِصْيَانِهِمْ، وَلَمْ يَنْتَبِهُوا وَلَمْ يَتَيَقَّظُوا وَلَمْ يُقِرُّوا بِرِسَالَةِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ -عَزَّ عَزُّهُ- .

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُّجْرِمِينَ * وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ ۖ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ * فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَىٰ أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ "الأَحْمَدِيَّةِ": الطُّوفَانُ دَلَالَةٌ عَلَى فَوَرَانِ الضِّدِّ حَتَّى مَلأَ الأَرْضَ جَوْرًا وَظُلْمًا .

وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَنْزِ القَاصِدِ": وَأَمَّا نُزُولُ هَذِهِ الآيَاتِ مِنْ قَولُهُ تَعَالَى فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ، فَدَامَ عَلَيْهِمْ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهَا فَكَانُوا لَا يَرَوْنَ شَمْسًا وَلَا قَمَرًا حَتَّى امْتَلأَتِ الدُّورُ وَالأَسْوَاقُ مَاءً وَأَخَذَتِ الأَرْضُ بِالخَرَابِ، فَجَاءَ القَوْمُ إِلَى فِرْعَوْنَ فَقَالَ لَهُمُ: انْصَرِفُوا إِنَّا كَشَفْنَا عَنْكُمْ هَذِهِ الغُمَّةَ، فَدَعَا فِرْعَوْنُ سَيِّدَنَا مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَسَأَلَهُ أَنْ يَرْفَعَ عَنْهُمُ الطُّوفَانَ، فَدَعَا مُوسَى رَبَّهُ بِرَفْعِهِ رُبَّمَا يُؤْمِنُ فِرْعَوْنُ لَعْنَةُ اَللَّٰه وَقَوْمُهُ وَلَمَّا لَمْ يُؤْمِنُوا أَرْسَلَ عَلَيْهِمُ الجَرَادَ فَأَكَلَ أَشْجَارَهُمْ

الهوامش

1()سورة الأعراف 133-134-135
الصفحة 299 من 344