قَولُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ ۖ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ ۚ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ﴾(1)
قَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ" -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- : الإِشَارَةُ فِي الأَرْضِ فِي هَذَا المَوْضِعِ إِلَى العِلْمِ وَالخِطَابُ وَاقِعٌ بِالمُفْسِدِينَ فِي العِلْمِ ، قِيلَ: إِنَّ فِرْعَوْنَ صَنَعَ لِقَوْمِهِ أَصْنَامًا وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَعْبُدُوهَا تَقَرُّبًا إِلَيْهِ ثُمَّ ادَّعَى الرُّبُوبِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَلِذَلِكَ كَانَ يَقُولُ ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾(2)، وَقَوْلُهُ ﴿سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ﴾: كَمَا كُنَّا نَفْعَلُ مِنْ قَبْلُ، لِيَعْلَمَ مُوسَى أَنَّا عَلَى مَا كُنَّا عَلَيْهِ مِنَ القَهْرِ وَالغَلَبَةِ وَأَنَّ غَلَبَةَ مُوسَى لَا أَثَرَ لَهَا فِي مُلْكِنَا.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾(3)
قَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ" -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- : فِرْعَوْنُ: الضِّدُّ اللَّعِينُ، وَنَقْصٌ مِنَ الثَّمَرَاتِ: أَيْ عَدَمُ المُعْجِزَاتِ وَنَقْصٌ مِنَ الكَرَامَاتِ وَالجَدْبُ بِقِلَّةِ المَطَرِ وَكَثْرَةِ العَاهَاتِ القَبِيحَةِ، وَكُلُّ ذَلِكَ لِكُفْرِهِمْ وَتَمَرُّدِهِمْ




