قَولُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ * لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": فَكَانَ مِنْ مَكْرِهِمْ أَنَّهُمْ أَظْهَرُوا الطَّاعَةَ وَاسْتَبْطَنُوا الشَّكَّ وَالشِّرْكَ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "المَسَائِلِ": مَنْ حَلَّ بِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ كَالقَتْلِ وَقَطْعِ الأَيْدِي وَالأَرْجُلِ كَانَ فِي بَعْضِ قَصَصِهِ فِي عَسْكَرِ الضِّدِّ وَأَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ لَعَنَهُمُ اَللَّٰه فَيُجْزَى عَلَيْهِ فِي هَذِهِ القَمِيصِ بِالقَتْلِ وَالصَّلْبِ وَقَطْعِ الأَيْدِي وَالأَرْجُلِ.
وَقَالَ أَحَدُهُمْ: وَرُبَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ بِالمُؤْمِنِينَ وَهُمْ فِي عَسْكَرِ الضِّدِّ، وَأَمَّا فِرْعَوْنُ لَعْنَةُ اَللَّٰه، كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُعَذِّبَ رَجُلًا فَيَقْطَعُ يَدَهُ اليُمْنَى وَرِجْلَهُ اليُسْرَى وَيَتْرُكُهُ يَنْزِفُ حَتَّى يَمُوتَ، أَوْ يُلْقِيهِ عَلَى الأَرْضِ وَيَشُدُّ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ أَوْتَادٍ وَيَتْرُكُهُ هَكَذَا حَتَّى يَمُوتَ، وَمِنْ هُنَا قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ﴾(2)




