مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 344

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ * لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": فَكَانَ مِنْ مَكْرِهِمْ أَنَّهُمْ أَظْهَرُوا الطَّاعَةَ وَاسْتَبْطَنُوا الشَّكَّ وَالشِّرْكَ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "المَسَائِلِ": مَنْ حَلَّ بِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ كَالقَتْلِ وَقَطْعِ الأَيْدِي وَالأَرْجُلِ كَانَ فِي بَعْضِ قَصَصِهِ فِي عَسْكَرِ الضِّدِّ وَأَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ لَعَنَهُمُ اَللَّٰه فَيُجْزَى عَلَيْهِ فِي هَذِهِ القَمِيصِ بِالقَتْلِ وَالصَّلْبِ وَقَطْعِ الأَيْدِي وَالأَرْجُلِ.

وَقَالَ أَحَدُهُمْ: وَرُبَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ بِالمُؤْمِنِينَ وَهُمْ فِي عَسْكَرِ الضِّدِّ، وَأَمَّا فِرْعَوْنُ لَعْنَةُ اَللَّٰه، كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُعَذِّبَ رَجُلًا فَيَقْطَعُ يَدَهُ اليُمْنَى وَرِجْلَهُ اليُسْرَى وَيَتْرُكُهُ يَنْزِفُ حَتَّى يَمُوتَ، أَوْ يُلْقِيهِ عَلَى الأَرْضِ وَيَشُدُّ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ أَوْتَادٍ وَيَتْرُكُهُ هَكَذَا حَتَّى يَمُوتَ، وَمِنْ هُنَا قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ﴾(2)

الهوامش

1()سورة الأعراف آية 123-124
2()سورة الفجر آية 10
الصفحة 297 من 344