مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 344

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الكَلَازِيُّ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي التَّأْيِيدِ: إِنَّ هَذَا خِطَابٌ الِاسْمِ لمِنَ دونَهُ منَ المُنبَئينَ السَّبْعَةِ عَشَرَ، وَهَذَا مَا قَالَهُ شَيْخُنَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اَللَّٰه -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ: وَمَنْ عَرَفَ مَوْلَاهُ وَعَرَفَ حَقِيقَةَ التَّنْزِيلِ لَا يَنْسِبُ هَذِهِ الآيَاتِ وَنَظَائِرَهَا إِلَى الِاسْمِ، أَوْ إِلَى المُنْبَإِ الَّذِي هُوَ مِنَ العَالَمِ العُلْوي النُّورَانِيِّ، وَإِنَّ الأَمْرَ وَالنَّهْيَ وَالتَّحْذِيرَ وَالتَّخْوِيفَ هُوَ لِعَالَمِ البَشَرِ .

وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَةِ "المَنْهِلِ المَعِينِ": الشَّجَرَةُ المَنْهِيُّ عَنْهَا: هِيَ وِلَايَةُ الأَضْدَادِ، وَالشَّيْطَانُ: هُنَا هُوَ إِبْلِيسُ، وَهُوَ المِزَاجُ الكَدَرِيُّ، مِمَّنْ قَوِيَ عَلَيْهِ عُنْصُرُ المِزَاجِ، فَيَكُونُ قَدْ وَالَى الأَضْدَادَ الَّذِينَ هُمْ أَعْدَاءُ الإِيمَانِ.

وَفِي "تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ" عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَمَّا أَسْكَنَ اَللَّٰهُ آدَمَ الجَنَّةَ، وَأَبَاحَها لَهُ، إِلَّا الشَّجَرَةَ لِأَنَّهُ خلقَ اللهُ خلقةً، لَا تَبْقَى إِلَّا بِالأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالغِذَاءِ وَاللِّبَاسِ وَالتنِّاكَحِ، وَلَا يُدْرِكُ مَا يَنْفَعُهُ مِمَّا يَضُرُّهُ إِلَّا بِالتَّوْفِيقِ، فَجَاءَهُ إِبْلِيسُ فَقَالَ لَهُ: إِنَّكُمَا إِنْ أَكَلْتُمَا مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الَّتِي نَهَاكُمَا اَللَّٰه عَنْهَا صِرْتُمَا مَلَكَيْنِ وَبَقِيْتُمَا فِي الجَنَّةِ أَبَدًا، وَإِنْ لَمْ تَأْكُلَا مِنْهَا أَخْرَجَكُمَا مِنَ الجَنَّةِ، وَحَلَفَ لَهُمَا أَنَّهُ لَهُمَا نَاصِحٌ، قَبِلَ آدَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- قَوْلَهُ، فَأَكَلَا مِنَ

الصفحة 291 من 344