إِبْلِيسُ كَانَ مَلَكًا | وَعَابِدًا فِيمَا غَبَرْ | |
وَقِيلَ إِذْ قَالَ أَنَا | مِنْ آدَمٍ خَيْرٌ كَفَرْ | |
فَكَيْفَ جَالَ بِشَرٍ | شابَ ومَوْلَاهُ جَحَرْ | |
وَقَالَ عَنْهُ أَحْمَدٌ لَمَّا | رَامَ أَنْ يُوصِي هَجَرْ |
وَالبَارِي سُبْحَانَهُ أَمَرَ إِبْلِيسَ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ فَأَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَتَرَكَ لَهُ الخِيَرَةَ فِي ذَلِكَ، وَلَوْ شَاءَ أَنْ يَسْجُدَ لِآدَمَ لَسَجَدَ، وَلَكِنَّهُ أَمَرَ وَلَمْ يَشَأْ، وَلَوْ كَانَ إِبْلِيسُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ لَسَجَدَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنَ المَلَائِكَةِ مِنْ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ﴾، وَقَوْلُهُ: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ﴾، هُوَ التَّرْدِيدُ وَالسُّلُوكُ فِي دَرَكَاتِ المسوخية .
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ * فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَةِ "دَانِيَةِ القُطُوفِ":




