مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 344

إِبْلِيسُ كَانَ مَلَكًا

وَعَابِدًا فِيمَا غَبَرْ

وَقِيلَ إِذْ قَالَ أَنَا

مِنْ آدَمٍ خَيْرٌ كَفَرْ

فَكَيْفَ جَالَ بِشَرٍ

شابَ ومَوْلَاهُ جَحَرْ

وَقَالَ عَنْهُ أَحْمَدٌ لَمَّا

رَامَ أَنْ يُوصِي هَجَرْ

وَالبَارِي سُبْحَانَهُ أَمَرَ إِبْلِيسَ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ فَأَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَتَرَكَ لَهُ الخِيَرَةَ فِي ذَلِكَ، وَلَوْ شَاءَ أَنْ يَسْجُدَ لِآدَمَ لَسَجَدَ، وَلَكِنَّهُ أَمَرَ وَلَمْ يَشَأْ، وَلَوْ كَانَ إِبْلِيسُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ لَسَجَدَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنَ المَلَائِكَةِ مِنْ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ﴾، وَقَوْلُهُ: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ﴾، هُوَ التَّرْدِيدُ وَالسُّلُوكُ فِي دَرَكَاتِ المسوخية .

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ * فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَةِ "دَانِيَةِ القُطُوفِ":

الهوامش

1()سورة الأعراف آية 19-20
الصفحة 289 من 344