قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾(1)
وَنَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الشَّابُّ الثِّقَةُ فِي "الحَاوِي" وَحَذَّرَ مِنَ التَّكَبُّرِ وَالعِنَادِ بِقَوْلِهِ: إِيَّاكُمْ مِنَ الحَدِيثِ وَاللَّغْوِ فِي حَضْرَةِ الإِمَامِ وَالتَّكَبُّرِ وَالعِنَادِ، لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ طَرَائِقِ إِبْلِيسَ اللَّعِينِ، وَقَولُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ رَبِّ أَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ * إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾(2)، فَأَقَرَّ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اَللَّٰه بِقَوْلِ الحَقِّ لَهُ: ﴿إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ * إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾ وَهُوَ ظُهُورُ المَهْدِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِي فِيهِ تَنْقَرِضُ دَوْلَةُ الكُفْرِ ، وَلَيْسَ عِنْدَ إِبْلِيسَ إِقْرَارٌ فِي الحَقِيقَةِ وَإِنَّ الإِقْرَارَ لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ هَبَطُوا إِلَى الأَرْضِ، وَكَانَ إِبْلِيسُ مَعَهُمْ فِي الهَيْكَلِ وَنَفْسِهِ نُطْفَةٌ سَوْدَاءُ، وَإِنَّ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ لَهُ عَدُوٌّ مَخْلُوقٌ مِنْ ذَنْبِهِ، وَهُوَ إِبْلِيسُ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ﴾(3)




