وَأَدَّى مَا عَلَيْهِ وَمَا لَهُ مِنْ أُصُولٍ وَفُرُوعِ أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ المُحَمَّدِيَّةِ الغَرَّاءِ، وَمَذْهَبِ الأَئِمَّةِ الهُدَاةِ وَسَارَ عَلَى نَهْجِ الطَّرِيقَةِ الَّتِي رَسَمَهَا الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، بِالعِلْمِ وَالعَمَلِ بِالإِخْلَاصِ وَالثَّبَاتِ، فَقَدْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ وَكَانَ فِي مَنْزِلَةِ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ.
وَأَمَّا مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ وَكَفَرَ وَنَافَقَ وَكَذَّبَ وَعَتَا وَطَغَى وَبَغَى وَتَمَرَّدَ وَاسْتَكْبَرَ وَنَسَبَ الآيَاتِ البَيِّنَاتِ وَالقَدَرَ البَاهِرَاتِ وَالمُعَاجِزَ القَاهِرَاتِ، إِلَى السِّحْرِ وَالكَهَانَةِ فَقَدْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ، وخسرَ نَعِيمِ الآخِرَةِ.
وَمِنْ كِتَابِ "الأُسُوسِ": قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : المَوَازِينُ ثلاثةٌ لَا يُغْنِي بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ، لِأَنَّ الحَقَّ ثَابِتٌ وَالبَاطِلَ نَاقِصٌ، وَالحَقُّ يُقَوِّمُ مِيزَانَهُ وَالبَاطِلُ يَنْقُصُ مِيزَانَهُ، فَقَالَ السَّائِلُ: أَخْبِرْنِي أَيُّهَا العَالِمُ عَنْ مِيزَانِ الحَقِّ حَتَّى أَزِنَ بِهِ ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ مِيزَانَ الظَّنِّ يَفْسُدُ، وَمِيزَانُ الوَهْمِ يَتَغَيَّرُ، وَمِيزَانُ الحَقِّ يَثْبُتُ.
وَفِي "الأُسُوسِ"، قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : المِيزَانُ يُوزَنُ بِهِ وَلَيْسَ للوازنِ أَنْ يَزِنَ ذَاتَ المِيزَانِ، وَقَالَ أَحَدُ العُلَمَاءِ: مَنْ لَمْ يَزِنْ بِالكِفَّتَيْنِ كَانَ مُحَرِّفًا.




