فِي مَرَاتِبَ وَدَرَجٍ مَعْلُومَةٍ، ثُمَّ المُؤْمِنُونَ اللَّاحِقُونَ بَعْدَ السَّابِقِينَ فَهُمْ يَتَّبِعُونَهُمْ وَمِنْ جُمْلَتِهِمْ، وَإِنْ تَأَخَّرَ إِيمَانُهُمْ وَهِجْرَتُهُمْ فَإِنَّ المُؤْمِنِينَ مَعْدِنُهُمْ وَاحِدٌ: هُوَ النُّورُ، ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ﴾: المُرَادُ الأَرْحَامُ الرُّوحِيَّةُ وَالقَرَابَةُ الدِّينِيَّةُ، وَلَيْسَ القَرَابَةُ الطِّينِيَّةُ .
وَفِي "تَفْسِيرِ عَلِيِّ القُمِّي": لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اَللَّٰه -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى المَدِينَةِ آخَى بَيْنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَبَيْنَ الأَنْصَارِ وَالأَنْصَارِ، وَكَانَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ يَرِثُهُ أَخُوهُ فِي الدِّينِ وَيَأْخُذُ المَالَ، وَكَانَ لَهُ مَا تَرَكَ دُونَ وَرَثَتِهِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ مَوْقِعَةِ بَدْرٍ أَنْزَلَ اَللَّٰه: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ۗ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾(1).
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾(2)
أَيْ أَصَرُّوا عَلَى الكُفْرِ وَرَسَخُوا فِيهِ، فَأَنْكَرُوا الحقَّ مِنْ كُلِّ الوُجُوهِ، وَأَقَامُوا البَاطِلَ مِنْ كُلِّ الوُجُوهِ.
وَفِي "تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ القُمِّي" عَنِ الإِمَامِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي بَنِي أُمَيَّةَ فَهُمْ أَشَرُّ خَلْقِ اَللَّٰه.




