القُرْبَى فَهُمْ أَقْرِبَاؤُهُ وَاليَتَامَى يَتَامَى أَهْلِ بَيْتِهِ، فَجَعَلَ هَذِهِ الأَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ فِيهِمْ وَأَمَّا المَسَاكِينُ وَابْنُ السَّبِيلِ فَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَلَا تَحِلُّ لَنَا فَهِيَ لِلْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾(1)
أَيْ إِنَّ الكَافِرِينَ مَعْدِنُهُمْ وَاحِدٌ، شَأْنُهُمْ النِّفَاقُ وَصُنْعُ الفِتَنِ وَنَقْضُ العُهُودِ وَالمَوَاثِيقِ، وَالظُّلْمُ وَالِاسْتِكْبَارُ، أَوَّلُهُمْ كَآخِرِهِمْ فِي كُلِّ "الأَكْوَارِ وَالأَدْوَارِ"، فَالحَذَرُ كُلُّ الحَذَرِ مِنْ إِبْلِيسَ وَأَتْبَاعِهِ .
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾(2) ، ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَٰئِكَ مِنكُمْ ۚ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾(3)
المُؤْمِنُونَ مِنْهُمُ السَّابِقُ بِالإِيمَانِ وَالهِجْرَةِ وَالجِهَادِ وَنُصْرَةِ الدَّاعِي إِلَى اَللَّٰه وَانْسِلَاخٌ مِنَ الأَهْلِ وَالمَالِ وَالنَّفْسِ لِأَجْلِ الدِّينِ، وَكَانَ لَهُمْ ثَوَابُ مَا أَرَادُوا




