مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 344

الرِّسَالَةَ ؟ قَالُوا: بَلَى قَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اَللَّٰهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، قَالَ: فَفَشَيَ قَوْلُهُ فِي جَمِيعِ النَّاسِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الحَارِثَ بْنَ النُّعْمَانِ الفِهْرِيَّ لَعَنَهُ اَللَّٰه فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ فِي الأَبْطَحِ فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ وَشَدَّ عِقَالَهَا وَأَتَى إِلَى النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ فِي مَلَأ قُرَيْشٍ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّٰه إِنَّكَ قَدْ قُلْتَ لَنَا: اشْهَدُوا بِأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّٰه فَشَهِدْنَا ثُمَّ قُلْتَ: اشْهَدُوا بِأَنِّي رَسُولُ اَللَّٰه فَشَهِدْنَا ثُمَّ قُلْتَ: صَلُّوا خَمْسًا فَصَلَّيْنَا، ثُمَّ قُلْتَ: صُومُوا رَمَضَانَ فَصُمْنَا، ثُمَّ قُلْتَ: حِجُّوا فَحَجَجْنَا، ثُمَّ قُلْتَ: إِذَا رَزَقَ أَحَدُكُمْ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَلْيُزَكِّ مِنْهَا عِشْرِينَ فَزَكَّيْنَا، ثُمَّ لَمْ تَرْضَ بِذَلِكَ إِلَى أَنْ أَخَذْتَ بِعَضُدَيِ ابْنِ عَمِّكَ عَلِيٍّ فَنَصَبْتَهُ عَلَمًا لِلنَّاسِ فَهَلْ هَذَا عَنْكَ أَمْ عَنِ اَللَّٰه ؟ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّٰه -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا بَلْ هُوَ مِنَ عِنْدِ اَللَّٰه، فَقَالَ الفِهْرِيُّ وَهُوَ مُغْضَبٌ، وَقَالَ اَللَّٰهُمَّ إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ كَاذِبًا، فَأَنْزِلْ عَلَيْهِ نِقْمَتَكَ، عَاجِلَةً غَيْرَ آجِلَةٍ حَتَّى يَكُونَ آيَةً لِمَنْ بَعْدَهُ، وَإِذَا كَانَ صَادِقًا، فَأَنْزِلْ نِقْمَتَكَ بِي عَاجِلَةً غَيْرَ آجِلَةٍ، حَتَّى أَكُونَ آيَةً لِمَنْ بَعْدِي، ثُمَّ أَنَّهُ أَتَى الأَبْطَحَ يُرِيدُ رَاحِلَتَهُ، فَرَمَاهُ اَللَّٰه -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- بِحَجَرٍ فَوَقَعَ فِي رَأْسِهِ فَخَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ وَسَقَطَ مَيِّتًا.

الصفحة 274 من 344