مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 344

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ﴾(1)

وَفِي هَذَا خِطَابٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، إِذَا كَانُوا فِي غَفْلَةٍ لَا عَنْ تَعَمُّدٍ وَقَصْدٍ، فَإِنَّ اَللَّٰه تَعَالَى يُنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً عَلَيْهِمْ، فَالْمَاءُ النَّازِلُ هُوَ العِلْمُ وَالسَّمَاءُ البَابُ الكَرِيمُ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- ، وَبِوُجُودِ العِلْمِ تَنْقَشِعُ ظُلْمَةُ الجَهْلِ وَهِيَ مِنْ نَتَاجِ إِبْلِيسَ اللَّعِينِ، وَهُوَ شَيْطَانُ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَبِالوَلَاءِ الخَاصِّ بِالرِّبَاطِ عَلَى القُلُوبِ وَالإِخْلَاصِ وَالثَّبَاتِ عَلَى الإِقْرَارِ، وَالسَّيْرِ عَلَى النَّهْجِ القَوِيمِ وَالصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ، وَبِتَوْفِيقٍ مِنَ اَللَّٰه وَلُطْفٍ وَعِنَايَةٍ رَبَّانِيَّةٍ بِأَوْلِيَائِهِ المُؤْمِنِينَ، يَكُونُ الفَوْزُ العَظِيمُ.

وَبِالدُّعَاءِ: أَقُولُ اَللَّٰهُمَّ ثَبِّتْ قَدَمَيَّ عَلَى الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ وَأَظِلَّنِي بِظِلِّكَ الوَارِفِ العَمِيمِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّكَ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ يَا رَؤُوفُ يَا رَحِيمُ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَٰذَا ۙ إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ * وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾(2)

الهوامش

1()سورة الأنفال آية 11
2()سورة الأنفال آية 31-32
الصفحة 272 من 344