مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 344

مُلَاحَظَةٌ: وَقِيلَ إِنَّ الحَصَيَاتِ الَّتِي رَمَى بِهَا رَسُولُ اَللَّٰه -عَزَّ عَزُّهُ- وُجُوهَ المُشْرِكِينَ فِي مَوْقِعَةِ بَدْرٍ، كَانَتْ ثَلَاثَةً وَقِيلَ أَرْبَعَةً، وَفِي ذَلِكَ إِشَارَةٌ لِمَا قَالَهُ الشَّارِحُ لِلْعِبَارَةِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ * إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾(1)

خَاطَبَ اَللَّٰه تَعَالَى أَوْلِيَاءَهُ المُؤْمِنِينَ وَأَمَرَهُمْ بِالطَّاعَةِ وَالإِخْلَاصِ وَالثَّبَاتِ عَلَى المَعْرِفَةِ وَتَحْصِيلِ العِلْمِ الإِلَهِيِّ وَالسِّرِّ الرَّبَّانِيِّ الَّذِي بِهِ النَّجَاةُ، وَلَا بُدَّ مِنَ الصِّدْقِ فِي القَوْلِ وَالعَمَلِ، وَأَنَّهُ تَعَالَى قَرَنَ طَاعَتَهُ بِطَاعَةِ رَسُولِهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ بِطَاعَةِ أُولِي الأَمْرِ، وَلَا يَجُوزُ الشَّكُّ فِي ذَلِكَ وَقَدْ سَمِعُوا النِّدَاءَ فِي الذَّرِّ الأَوَّلِ وَأَجَابُوا، وَأَمَّا المُشْرِكُونَ المُنَافِقُونَ فَقَدْ سَمِعُوا النِّدَاءَ وَأَجَابُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ لَا بِقُلُوبِهِمْ، وَأُولَئِكَ وَصَفَهُمُ اَللَّٰه بِالبَهَائِمِ، فَهُمْ لَمْ يَسْتَفِيدُوا بِمَا يَسْمَعُونَ مِنَ الحَقِّ وَلَا يتكلمون بِهِ وَلَا يَعْتَقِدُونَهُ وَلَا يُقِرُّونَ بِهِ وَصَارُوا كَالدَّوَابِّ لَا يَعْقِلُونَ، وَلَمْ يَنْتَفِعُوا بِمَادَّةِ العَقْلِ.

الهوامش

1()سورة الأنفال آية 21-22-23
الصفحة 271 من 344