وَمِنَ المَعْلُومِ فِي طَرِيقَتِنَا: إِنَّ اَللَّٰهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَيْسَ لَهُ عَدِيلٌ وَلَا شَبِيهٌ وَلَا نَظِيرٌ، وَفِي الحَقِيقَةِ لَيْسَ لَهُ ضِدٌّ يَمْنَعُهُ مِنْ فِعْلِ مَا يُرِيدُ، ولا يحتاجُ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ إِلَى مُعِينٍ وَوَزِيرٍ، بَلْ هُوَ عِلْمٌ كُلُّهُ وَقُدْرَةُ كُلُّهُ وَنُورُ كُلُّهُ، وَإِنَّ جُنُودَهُ فِي سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضِهِ، خَاصَّتُهُ مِنْ خَلْقِهِ، ( وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ مَعْنَى ذَلِكَ).
وَقَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي "خُطْبَةِ الجَوْهَرَةِ": أَنَا أُعَزُّ وَأُذَلُّ، وَأُهْبَطُ وَأَرْفَعُ، وَأُعْطِي وَأَمْنَعُ، وَأَنَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
وَأَعْلَامُ التَّفْسِيرِ مِنَ الشِّيعَةِ الإِمَامِيَّةِ: يَعْتَبِرُونَ فِي قَبْضَةِ الحَصَى الَّتِي رَمَى بِهَا رَسُولُ اَللَّٰه تَعَالَى المُشْرِكِينَ فِي بَدْرٍ هِيَ مِنْ مَنَاقِبِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهَذَا وَارِدٌ فِي الخِصَالِ:
قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ رَسُولَ اَللَّٰه -عَزَّ عَزُّهُ- وَجَّهَنِي يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَ: ائْتِنِي بِكَفٍّ حَصَيَاتٍ مَجْمُوعَةٍ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ، فَأَخَذْتُهَا وَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَرَمَى بِهَا وُجُوهَ المُشْرِكِينَ، وَقَالَ: شَاهَتِ الوُجُوهُ ،وَكَانَ فِي ذَلِكَ بَلَاءً حَسَنًا لِلْمُؤْمِنِينَ، فَازْدَادَ المُؤْمِنُ إِيمَانًا وَازْدَادَ الكَافِرُ كُفْرًا وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اَللَّٰه.




