مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 344

وَمِنَ المَعْلُومِ فِي طَرِيقَتِنَا: إِنَّ اَللَّٰهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَيْسَ لَهُ عَدِيلٌ وَلَا شَبِيهٌ وَلَا نَظِيرٌ، وَفِي الحَقِيقَةِ لَيْسَ لَهُ ضِدٌّ يَمْنَعُهُ مِنْ فِعْلِ مَا يُرِيدُ، ولا يحتاجُ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ إِلَى مُعِينٍ وَوَزِيرٍ، بَلْ هُوَ عِلْمٌ كُلُّهُ وَقُدْرَةُ كُلُّهُ وَنُورُ كُلُّهُ، وَإِنَّ جُنُودَهُ فِي سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضِهِ، خَاصَّتُهُ مِنْ خَلْقِهِ، ( وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ مَعْنَى ذَلِكَ).

وَقَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي "خُطْبَةِ الجَوْهَرَةِ": أَنَا أُعَزُّ وَأُذَلُّ، وَأُهْبَطُ وَأَرْفَعُ، وَأُعْطِي وَأَمْنَعُ، وَأَنَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

وَأَعْلَامُ التَّفْسِيرِ مِنَ الشِّيعَةِ الإِمَامِيَّةِ: يَعْتَبِرُونَ فِي قَبْضَةِ الحَصَى الَّتِي رَمَى بِهَا رَسُولُ اَللَّٰه تَعَالَى المُشْرِكِينَ فِي بَدْرٍ هِيَ مِنْ مَنَاقِبِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهَذَا وَارِدٌ فِي الخِصَالِ:

قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ رَسُولَ اَللَّٰه -عَزَّ عَزُّهُ- وَجَّهَنِي يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَ: ائْتِنِي بِكَفٍّ حَصَيَاتٍ مَجْمُوعَةٍ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ، فَأَخَذْتُهَا وَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَرَمَى بِهَا وُجُوهَ المُشْرِكِينَ، وَقَالَ: شَاهَتِ الوُجُوهُ ،وَكَانَ فِي ذَلِكَ بَلَاءً حَسَنًا لِلْمُؤْمِنِينَ، فَازْدَادَ المُؤْمِنُ إِيمَانًا وَازْدَادَ الكَافِرُ كُفْرًا وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اَللَّٰه.

الصفحة 270 من 344