الرَّسُولُ بَشَرٌ مِثْلُنَا يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ، وَكَانَ مِنْ مَكْرِهِ تَعَالَى أَنْ أَخَذَهُمْ بِمَكْرِهِمْ وَلَبَّسَ عَلَيْهِمْ مَا يَلْبَسُونَ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ ۚ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ ۚ وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾(1)
وَمِنْ طَرِيقِ أَعْلَامِ الشِّيعَةِ الإِمَامِيَّةِ فِي تَفَاسِيرِهِمْ:
فِي تَفْسِيرِ مُحَمَّدٍ العَيَّاشِيِّ عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالسَّجَّادِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ عَلِيًّا نَاوَلَ رَسُولَ اَللَّٰه -عَزَّ عَزُّهُ- قَبْضَةَ الحَصَى الَّتِي رَمَى بِهَا فِي وُجُوهِ المُشْرِكِينَ، فَقَالَ اَللَّٰه: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾
وَعِنْدَنَا وَفِي عَقِيدَتِنَا إِنَّ الرَّامِي وَالمُؤَيِّدَ لِرَسُولِ اَللَّٰه -عَزَّ عَزُّهُ- وَالَّذِي اعْتَمَدَ عَلَيْهِ فِي مُهِمَّاتِهِ وَحَرْبِهِ هُوَ اَللَّٰه غَايَتُهُ وَمَعْنَاهُ وَهُوَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَفِي "الِاحْتِجَاجِ " عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: وَسُمِّيَ فِعْلُ النَّبِيِّ فِعْلَاً لهُ، أَلَا تَرَى تَأْوِيلَهُ غَيْرَ تَنْزِيلِهِ.




