مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 344

-عَزَّ عَزُّهُ- وَلَا سِيَّمَا إِذَا ظَهَرَتِ البِدَعُ وَالآرَاءُ الفَاسِدَةُ وَالأَفْكَارُ المُضَلِّلَةُ، وَقَدْ تَحْصُلُ هَذِهِ الأُمُورُ حَتَّى فِي هَذِهِ الفِرْقَةِ الخَاصَّةِ عَلَى سَبِيلِ الِامْتِحَانِ وَالِابْتِلَاءِ وَرُبَّمَا يَنْحَازُ أَحَدُهُمْ إِلَى فِئَةٍ مَا مِنَ النَّاسِ بِدَافِعِ العَصَبِيَّةِ الحَادَّةِ وَالِاتِّبَاعِ الأَعْمَى وَالهَوَى المُرْدِي، وَهَذَا لَا يَجُوزُ فِي حَالٍ مِنَ الأَحْوَالِ، وَصَاحِبُهُ يَرِثُ السَّخَطَ وَالغَضَبَ مِنَ اَللَّٰه وَرَسُولِهِ وَإِذَا ظَهَرَ ذَلِكَ مِنْ أَحَدٍ فِي مِلَّتِنَا فَهُوَ مُسْلِمٌ بِلَا إِيمَانٍ، إِيمَانُهُ مَسْلُوبٌ، وَهُوَ فِي صَفِّ المُرْتَدِّينَ.

قَالَ رَسُولُ اَللَّٰه -عَزَّ عَزُّهُ- : إِذَا ظَهَرَتِ البِدَعُ فِي أُمَّتِي وَكَتَمَ العَالِمُ عِلْمَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اَللَّٰه.

وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي الِاتِّبَاعِ الأَعْمَى وَالهَوَى المُرْدِي: لَوْلَا الهَوَى مَا هَوَى فِي النَّارِ مِنْ أَحَدٍ...الخ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىٰ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾(1)

الخَبِيثُ عُنْصُرُ الشَّرِّ وَالكُفْرِ، وَأَمَّا الطَّيِّبُ فَهُوَ عُنْصُرُ الخَيْرِ وَالإِيمَانِ، وَيُعَبَّرُ بِالخَبِيثِ عَنْ وِلَايَةِ إِبْلِيسَ الأَبَالِسَةِ، وَيُعَبَّرُ بِالطَّيِّبِ عَنْ وِلَايَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالطَّيِّبُ وَالخَبِيثُ نَقِيضَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ، وَكَذَلِكَ الذُّرِّيَّةُ الطَّيِّبَةُ لَهَا

الهوامش

1()سورة الأنفال آية 37
الصفحة 267 من 344