وَاعْلَمْ أَيُّهَا الأَخُ الرَّشِيدُ: إِنَّ اَللَّٰهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَرَنَ الصَّلَاةَ بِالزَّكَاةِ فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ بِنُطْقِ القُرْآنِ الكَرِيمِ لِقَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشيخ": السَيِّدِ سَلْمَانَ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- ، هُوَ الدَّاعِي إِلَى السَّيِّدِ الميم -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ سِوَاهُ وَلَا تَصِحُّ إِقَامَةُ الصَّلَاةِ مَعَ عَدَمِ الزَّكَاةِ، كَمَا لَا تَتِمُّ مَعْرِفَةُ الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَّا بِمَعْرِفَةِ بَابِهِ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- وَالدُّخُولِ مِنْهُ، فَمَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَأَدَّى الزَّكَاةَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا كَانَ مُؤْمِنًا حَقًّا.
وَفِي "الكافي": فِي تَفْسِيرِ مُحَمَّدٍ العَيَّاشِيِّ عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : بِتَمَامِ الإِيمَانِ دَخَلَ المُؤْمِنُونَ الجَنَّةَ وَبِالزِّيَادَةِ فِي الإِيمَانِ تَفَاضَلَ المُؤْمِنُونَ بِالدَّرَجَاتِ عِنْدَ اَللَّٰه تَعَالَى.
وَاعْلَمْ أَيُّهَا الطَّالِبُ المُرِيدُ: إِنَّ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي عَالَمِ المِزَاجِ دَرَجَاتٍ، لَمَا هُوَ كَائِنٌ فِي العَالَمِ المرتب، فَالْعَالَمُ الكَبِيرُ النُّورَانِيُّ سَبْعُ مَرَاتِبَ: وَهُمْ الأَبْوَابُ وَالأَيْتَامُ وَالنُّقَبَاءُ وَالنُّجَبَاءُ وَالمُخْتَصُّونَ وَالمُخْلَصُونَ وَالمُمَتَحَنُونَ.




