قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾(1)
المُؤْمِنُونَ الكَامِلُونَ فِي الإِيمَانِ الخَاشِعُونَ المُطْمَئِنَّةُ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اَللَّٰه تَعَالَى هَيْبَةً مِنْ جَلَالِهِ، هُوَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ بِقَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾(2)، وَيَزْدَادُونَ إِيمَانًا وَيَقِينًا بِتَجَلِّيَاتِ اَللَّٰه البَاهِرَةِ وَمَعَاجِزِهِ وَقُدَرَهِ القَاهِرَةِ، وَإِلَيْهِ يَرْجِعُونَ فِي كُلِّ أُمُورِهِمْ وَفِيمَا يَرْجُونَ الوُصُولَ إِلَيْهِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾(3)
قَالَ الأَمِيرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَزْكِيَةِ النَّفْسِ": الصَّلَاةُ هِيَ مَعْرِفَةُ اتِّصَالِ الحِجَابِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِأَنَّ مَعْرِفَةَ ذَلِكَ هِيَ الصَّلَاةُ الحَقِيقِيَّةُ، مِنْ غَيْرِ إِثْبَاتِ امْتِزَاجٍ وَلَا مُسَاوَاةٍ بَيْنَ الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمَعْنَاهُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَإِثْبَاتُ القُدْرَةِ لِلْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- بِالذَّاتِ وَلِلِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَهِيَ مَعْرِفَةُ الفَصْلِ مِنَ الوَصْلِ.




