مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 344

وَجَحَدُوا وَكَذَّبُوا رَسُولَ اَللَّٰه، وَحَارَبُوا وَصِيَّهُ وَبَذَلُوا كُلَّ مَا بِوُسْعِهِمْ لِتَعْطِيلِ أَحْكَامِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، وشنُّوا حمّْلَةَ تَضْلِيلٍ وَتَشْكِيكٍ، فَنَسَبُوا المُعَاجِزَ وَالقَدَرَ الإِلَهِيَّةَ إِلَى السِّحْرِ وَالكَهَانَةِ وَإِنَّ أَعْدَاءَ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ الخَصِيبِيَّةِ، قَدَّمُوا المَالَ وَالرِّجَالَ يُرِيدُونَ طَمْسَ مَعَالِمِهَا وَالعَوْدَةَ مِنَ المُحْكَمِ إِلَى المُتَشَابِهِ، وَمِنْ وِلَايَةِ الحَقِّ إِلَى وِلَايَةِ البَاطِلِ، وَإِبْلِيسُ الأَبَالِسَةُ وَأَتْبَاعُهُ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ وَهِيَ دَرَكَاتُ المسوخية.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾(1)

فِي"المَجْمَعِ"عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِنِّي أَعُوذُ بِاَللَّٰه مِنَ الفِتْنَةِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فِتْنَةٍ وَلَكِنْ مَنِ اسْتَعَاذَ فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ مُضِلَّاتِ الفِتَنِ، فَإِنَّ اَللَّٰهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَقُولُ :﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾، وَإِنَّ الِانْشِغَالَ بِالمَالِ وَالأَوْلَادِ يُبْعِدُ عَنْ ذِكْرِ اَللَّٰه .

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": المَالُ فِي طَرِيقَتِنَا: هُوَ العِلْمُ الإِلَهِيُّ، وَالأَوْلَادُ: هُمْ طَلَبَةُ العِلْمِ، وَالفِتْنَةُ: هِيَ إِبَاحَةُ العُلُومِ لِغَيْرِ أَهْلِهَا، وَمَنْ أَبَاحَهَا فَقَدْ فَتَنَ فِي دِينِهِ فَجوزيَ بِمَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ عُقُوبَةٍ.

الهوامش

1()سورة الأنفال آية 28
الصفحة 262 من 344