آلَافٍ الَّتِي قَبْلَهَا، وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۚ﴾(1).
وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ": هَذَا نَصُّ عَلَى عِدَّةِ العَالَمِ الكَبِيرِ النُّورَانِيِّ الخَمْسَةِ آلَافٍ، وَالَّذِينَ كَانُوا مَعَ مَوْلَايَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَهُمْ جُنُودُهُ فِي بَرِيَّتِهِ .
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- : وَالطُّمَأْنِينَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ اَللَّٰه تَعَالَى وَمَعْرِفَةِ اسْمِهِ وَبَابِهِ وَأَهْلِ مَرَاتِبِ قُدْسِهِ ، وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": إِنَّ نَصْرَ اَللَّٰه لِعَبْدِهِ المُؤْمِنِ يَكُونُ بِتَخْلِيصِهِ مِنْ هَذِهِ التَّرَاكِيبِ اللَّحْمِيَّةِ الدَّمَوِيَّةِ وَعَوْدَتُهِ إِلَى مَحَلِّهِ الأَوَّلِ فِي عَالَمِ الصَّفَاءِ .
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾(2)
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ عَبَّاسُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ "رِيَاضِ الأَذهَانِ": النَّفَقَةُ بِالأَصْلِ هِيَ تَعَالِيمُ مَعْرِفَةِ اَللَّٰه تَعَالَى لِلطَّالِبِ المُسْتَحِقِّ، وَالَّذِينَ أَنْكَرُوا




