وَقَالَ الإِمَامُ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَحْنُ قَوْمٌ فَرَضَ اَللَّٰه طَاعَتَنَا، وَلَنَا الأَنْفَالُ وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ مَوْلًى فَمَا لُهُ مِنَ الأَنْفَالِ، وَقِيلَ إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ يَوْمَ بَدْرٍ، لَمَّا انْهَزَمَ النَّاسُ، وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، ثَلَاثَ فِرَقٍ ، فَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ عِنْدَ خَيْمَةِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَغَارَ وَأَعْلَى النَّهْبَ وَمِنْهُمْ مَنْ طَلَبَ العَدُوَّ، وَأَسْرَعُوا وَغَنِمُوا.
أَقُولُ: وَإِذَا كَانَتِ الأَنْفَالُ هِيَ الغَنِيمَةَ البَاطِنَةَ، فَإِذَا انْتَقَلَ مُؤْمِنٌ تَارِكًا كُتُبًا دِينِيَّةً، فَيَأْخُذُهَا إِمَامُ البَلْدَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا، فَيُوَزِّعُهَا عَلَى المُسْتَحِقِّينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "المَجْمُوعِ": عِنْدَمَا يَقودُ أَحَدُكُمْ الذَبِيحَةِ إِلَى الذَّبْحِ، وَالشَّفْرَةُ فِي يَمِينِهِ وَهُوَ مُمْسِكٌ بِهَا، وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَى ذَلِكَ فَلَا تَسْتَطِيعُ فِعْلَ شَيْءٍ، وبكلَّ تَأْكِيدُ ذَلِكَ الْمَسْخُ يَتَذَكَّرَ مَا كَانَ مِنْهُ فِي بَشَرِيَّتِهِ .




