وَالَّذِينَ خَالَفُوا اَللَّٰه وَرَسُولَهُ مِنَ الجَبَابِرَةِ وَالطَّوَاغِيتِ وَهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ.
وَفِي "تَفْسِيرِ عَلِيِّ القُمِّي"، قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّمَا نَزَلَ: وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خَالَفُوا، وَهَؤُلَاءِ وَأَتْبَاعُهُمْ لَا نَصِيبَ لَهُمْ مِنَ التَّوْبَةِ لِأَنَّ التَّوْبَةَ عِنْدَ الشِّدَّةِ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ.
وَفِي قِصَّةِ غَزْوَةِ تَبُوكَ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اَللَّٰه -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَوْمٌ مِنَ المُنَافِقِينَ وَالمُنَافِقُ فَاسِقٌ وَالفَاسِقُ فِي النَّارِ، وَلَكِنْ فِي حَالِ العَجْزِ ودحضِ حُجَّتهِ، قَدْ يَتُوبُ بِلِسَانِهِ لَا بِقَلْبِهِ، وَالتَّائِبُ تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَعُودَ ثَانِيَةً إِلَى مَا كَانَ فِيهِ مِنَ الذَّنْبِ وَالوِزْرِ وَالخَطَأِ، وَلَكِنْ رُبَّمَا تَكُونُ التَّوْبَةُ وَقَبُولُهَا بِمَعْنَى الإِمْهَالِ وَقَدْ طَلَبَ إِبْلِيسُ مِنْ رَبِّهِ النَّظِرَةَ، وَلَا يَخْفَى إِنَّ فِرْعَوْنَ لَمَّا رَأَى أَنَّ الغَرَقَ مُحِيطٌ بِهِ آمَنَ، وَلَكِنْ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ذَلِكَ وَكَانَ مِنَ المَغْرَقِينَ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَٰكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾(1)




