مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 344

وَالَّذِينَ خَالَفُوا اَللَّٰه وَرَسُولَهُ مِنَ الجَبَابِرَةِ وَالطَّوَاغِيتِ وَهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ.

وَفِي "تَفْسِيرِ عَلِيِّ القُمِّي"، قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّمَا نَزَلَ: وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خَالَفُوا، وَهَؤُلَاءِ وَأَتْبَاعُهُمْ لَا نَصِيبَ لَهُمْ مِنَ التَّوْبَةِ لِأَنَّ التَّوْبَةَ عِنْدَ الشِّدَّةِ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ.

وَفِي قِصَّةِ غَزْوَةِ تَبُوكَ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اَللَّٰه -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَوْمٌ مِنَ المُنَافِقِينَ وَالمُنَافِقُ فَاسِقٌ وَالفَاسِقُ فِي النَّارِ، وَلَكِنْ فِي حَالِ العَجْزِ ودحضِ حُجَّتهِ، قَدْ يَتُوبُ بِلِسَانِهِ لَا بِقَلْبِهِ، وَالتَّائِبُ تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَعُودَ ثَانِيَةً إِلَى مَا كَانَ فِيهِ مِنَ الذَّنْبِ وَالوِزْرِ وَالخَطَأِ، وَلَكِنْ رُبَّمَا تَكُونُ التَّوْبَةُ وَقَبُولُهَا بِمَعْنَى الإِمْهَالِ وَقَدْ طَلَبَ إِبْلِيسُ مِنْ رَبِّهِ النَّظِرَةَ، وَلَا يَخْفَى إِنَّ فِرْعَوْنَ لَمَّا رَأَى أَنَّ الغَرَقَ مُحِيطٌ بِهِ آمَنَ، وَلَكِنْ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ذَلِكَ وَكَانَ مِنَ المَغْرَقِينَ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَٰكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾(1)

الهوامش

1()سورة التوبة آية 46
الصفحة 255 من 344