مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 344

وَفِي "مَجْمَعِ الأَخْبَارِ" عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ فِي قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾: هُوَ تَحْرِيمُ مَا أَحَلَّ اَللَّٰه وَتَحْلِيلُ مَا حَرَّمَهُ اَللَّٰه فَهُوَ كُفْرٌ أُضِيفَ إِلَى كُفْرِهِمْ.

وَفِي الطَّرِيقَةِ: إِنَّ العَامَ: هُوَ السَّنَةُ، وَفِي السَّنَةِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا أَيْ: اثْنَا عَشَرَ عَوْدَةً، وَالسَّنَةُ: السَّيِّدُ مُحَمَّدُ، وَالأَشْهُرُ وَالأَيَّامُ: أَشْخَاصٌ عَقْلِيَّةٌ مَعْلُومَةٌ وَالعَامُ: بِمَعْنَى عَمَّ فَيْضُ النُّورِ الكُلِّيُّ فِي الأَكْوَانِ، وَالسَّنَةُ مِنْ سَنَا الهِيُولَاتِ وَالشَّهْرُ مِنِ اشتهارِ الوُجُودِ، وَالشَّهْرُ ثَلَاثُونَ يَوْمًا عِنْدَ أَهْلِ الحَقِيقَةِ لَا تَزِيدُ وَلَا تَنْقُصُ، لِأَنَّ دَائِرَةَ الوُجُودِ ١٢ × ٣٠ = ٣٦٠ ، وَالدَّائِرَةُ لَا تَكُونُ غَيْرَ ذَلِكَ، وكلمةُ رَفِيعٌ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى، يُسَاوِي فِي الحِسَابِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ وَإِنَّ الكافر لَا يَعْرِفُ ذَلِكَ بَلْ هُوَ يُقَدِّمُ وَيُؤَخِّرُ وَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ عَلَى هَوَاهُ وَجَهْلِهِ، فَيُضِيفُ كُفْرًا إِلَى كُفْرِهِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾(1)

الهوامش

1()سورة التوبة آية 118
الصفحة 254 من 344