رَسُولُ اَللَّٰه -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ البَشِيرُ النَّذِيرُ إِلَى مَعْرِفَةِ الحَقِّ وَالهَادِي بِأَمْرِ بَارِيهِ الأَزَلِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقَالَ عَلِيُّ القُمِّيُّ فِي تَفْسِيرِهِ: هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ فِي القَائِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، فَإِذَا خَرَجَ -عَزَّ عَزُّهُ- لَمْ يَبْقَ كَافِرٌ بِاَللَّٰه العَظِيمِ وَلَا مُشْرِكٌ إِلَّا كَرِهَ خُرُوجَهُ.
وَفِي "الكافي": عَنِ الإِمَامِ الكَاظِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي هَذِهِ الآيَةِ: إِنَّ اَللَّٰهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَمَرَ رَسُولَهُ الكَرِيمَ بِالوِلَايَةِ لِوَصِيِّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، (وَالوِلَايَةُ هِيَ دِينُ الحَقِّ)، لِيُظْهِرَهُ عَلَى جَمِيعِ الأَدْيَانِ عِنْدَ قِيَامِ القَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَاَللَّٰهُ مُتِمُّ وِلَايَةِ القَائِمِ وَلَوْ كَرِهَ الكافرونَ بِوِلَايَةِ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالرَّحْمَةُ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ ۖ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ ۚ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾(1)
أَوْرَدَ الفَيْضُ الكَاشَانِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ﴾ تَأْخِيرُ حُرْمَةِ شَهْرٍ إِلَى شَهْرٍ آخَرَ، كَانُوا إِذَا جَاءَ شَهْرٌ حَرَامٌ وَهُمْ مُحَارِبُونَ أَحَلُّوهُ، وَحَرَّمُوا مَكَانَهُ شَهْرًا آخَرَ، حَتَّى رَفَضُوا خُصُوصَ الأَشْهُرِ وَاعْتَبَرُوا مُجَرَّدَ العَدَدِ.




