لِلْمَيِّتِ، ثُمَّ كَبَّرَ وَانْصَرَفَ، وَلَمَّا نَهَاهُ اَللَّٰهُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى المُنَافِقِينَ كَبَّرَ وَتَشَهَّدَ ثُمَّ كَبَّرَ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّينَ ثُمَّ كَبَّرَ وَدَعَا لِلْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ كَبَّرَ الرَّابِعَةَ وَانْصَرَفَ وَلَمْ يَدْعُ لِلْمَيِّتِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾(1)
فِي "الِاحْتِجَاجِ ": عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي هَذِهِ الآيَةِ يَعْنِي أَنَّهُمْ أَثْبَتُوا فِي الكِتَابِ مَا لَمْ يَقُلْهُ اَللَّٰه لِيَلْبِسُوا عَلَى الخَلِيقَةِ، فَأَعْمَى اَللَّٰه قُلُوبَهُمْ حَتَّى تَرَكُوا فِيهِ مَا دَلَّ عَلَى مَا أَحْدَثُوهُ فِيهِ وَحَرَّفُوا مِنْهُ.
وَلِشِرْكِهِمْ وَكُفْرِهِمْ وَاسْتِكْبَارِهِمْ فِي الأَرْضِ أَرَادُوا إِبْطَالَ دَعْوَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَوِلَايَةِ عَلِيٍّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالأَضْدَادُ ظُلْمَةٌ وَالظُّلْمَةُ لَا تُبْطِلُ النُّورَ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾(2)




